فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 18318

ولما زالت الشمس أمر بلالا أن يؤذن للظهر، فصلاه ركعتين، ثم أمر بلالا أن يقيم للعصر فصلاه أيضا ركعتين جمع تقديم ليتفرغ للدعاء، ثم دفع إلى الموقف وقال: وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف. وظل يدعو اللَّه تعالى حيث قال: (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة) ومرة يهلل ومرة يلبي ومرة يدعو، وقد عرف عنه قوله: (اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول. اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي. وإليك رب مآبي. ولك رب تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح ... ) إلى غير ذلك من الدعوات. وفي موقفه بعرفة نزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} . وعند الغروب دفع إلى المزدلفة مسرعًا وصلى بها المغرب والعشاء جمع تأخير مع قصر العشاء إلى ركعتين، وبات عند المشعر الحرام، ولما أصبح ذكر اللَّه عند المشعر الحرام وصلى الصبح ولبى وهلل وكبر، ثم اندفع إلى منى، فرمى جمرة العقبة بعد شروق الشمس، ولكنه دفع بنسائه إلى منى قبل الفجر فرمين الجمرة قبل الزحام وقبل الشروق.

وبينما هو في طريقه من مزدلفة إلى منى أمر بجمع سبع حصيات من الطريق ليرمي بها جمرة العقبة، ولم يجمعها من المزدلفة كما يفعل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت