فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 18318

وحين تقررت هذه العقيدة على هذا النحو صنع اللَّه لأهلها كل خير، وتحررت البلاد من الفرس والرومان، وتطهرت المجتمعات من الظلم والطغيان، وتزكت النفوس من الإثم والعدوان، وكانوا خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن باللَّه.

ولما ابتلاهم اللَّه صبروا على البلاء وصمدوا للأعداء {وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ 173 فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْرِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} 173 - 174: آل عمران. وصدق اللَّه العظيم: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} 146: آل عمران.

ولما أنعم اللَّه عليهم شكروا وما فرحوا بما آتاهم اللَّه، بل سبحوا بحمد ربهم واستغفروه وكان دعاء أحدهم: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} 15: الأحقاف.

وحين أتتهم الدنيا صاغرة وفتح اللَّه لهم خزائنها فما كانوا خوانا جبارين ولا مفسدين، بل كانوا أمناء متواضعين ومصلحين كما قال اللَّه عنهم: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} 41: الحج.

وللحديث بقية واللَّه ولي التوفيق.

عبد اللطيف محمد بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت