نعم الإسلام يا عدوة الله وعدة مصر، على رغم أنفك أيتها الجاهلة التي عبدت هواها حتى غشى الله على بصرها وأركس تفكيرها، فراحت تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف، وتحارب الحق وتساند الباطل وتحقر الزي المحتشم وتطالب بالزي العاري، وتصلي ولكن في محراب الهوى، وتتعبد ولكن في حوزة الشيطان، وتهدي بنات جنسها ولكن إلى الخطيئة، وتتكلم فتهذي، ولا يخرج الكلام من عقلها ولكن من جوفها الذي مليء نارًا وحقدًا على الإسلام. فتخرج الألفاظ وهي تحمل معها الشظايا الملتهبة تريد أن تهدم به مجد الأمة وتوهن به قوة الشعب وتحبط به الجهود الطيبة التي بذلها الرئيس المسلم محمد أنور السادات. هيهات هيهات لما تقصدون.
وما بداية البيانات الحربية ببسم الله الرحمن الرحيم وما تتخلله خطب الرئيس المسلم من عبارات الإيمان إلا بشارات على الخير الذي ينتظر أمتنا وإمارات على البر الذي يتحسسه شعبنا فهلا رأيت أو قرأت ...
وإذا كانت لك أعين لا تبصرين بها فهلا سمعت.
وإذا كانت لك آذان لا تسمعين بها فهلا عقلت.
وإذا كان عقلك لا يدرك فهلا تمسكين عن الكلام. ألا فلوذي بالصمت فإن كلماتك لو ثبت فيها الروح لكانت حيات وأفاعى تنطلق فتوزع لسعاتها وتهدي لدغاتها للآمنين، ألا إنها لو أرادت أن تكون شيئًا آخر لكانت ذبابًا ينطلق من جيفة عفنة أكل عليها الدهر وشرب سبعين عامًا أو تزيد وهو يحمل الجراثيم تنشرها بلا حساب على الغافلين.
قفي أيتها العجوز من أنت وإلا ...
رشاد عبد المجيد الشافعي