فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالحكمة: مأذون فيها بجميع أفرادها.
والموعظة منقسمة إلى حسنة وغير حسنة: والمأذون فيه منها هي الموعظة الحسنة.
والمجادلة منقسمة إلى حسنة وغير حسنة، ثم الحسنة إلى التي هي أحسن وغيرها. والمأذون فيه منها التي هي أحسن.
والآية الكريمة، قد سكتت عن توزيع هذه الطرق بحسب الذين ستوجه إليهم الدعوة، فالأساس في استعمال هذه الطرق هو حسن التأني، والوصول إلى الغاية، والحصول على المطلوب وهو ظهور الحق.
فمن الجائز أن يستعمل الداعية في حالة جميع الطرق الثلاث، وفي حالة أخرى طريقين، وفي حالة ثالثة طريقا واحدا، حسب المقام والحال، وظروف المقال.
الآية العاشرة
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} سورة فصلت: الآية 33.
المعنى: لا أحد حسن كلامًا وطريقة وحالة ممن دعا الناس إلى طاعة اللَّه وطاعة رسله، وذلك بتعليم جاهلهم، ووعظ غافلهم ونصح معرضهم، ومجادلة مبطلهم.
وقال الحسن: هذه الآية عامة في كل من دعا إلى اللَّه.
وهذه الآية: وغيرها في القرآن الكريم كثير، توجب الدعوة إلى اللَّه.
ومن الآيات ما يوجه فيها الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتدخل فيه أمته تبعًا له.
ومنها: ما يوجه إلى الأمة مباشرة.
فمن الآيات التي خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .
وهذا النوع من الآيات يدخل فيه المسلمون جميعًا، لأن الأصل في خطاب اللَّه لرسوله صلى الله عليه وسلم دخول أمته فيه إلا ما استثنى وليس من هذا المستثنى أمر اللَّه تبارك وتعالى له بالدعوة إليه. ومعنى ذلك أن اللَّه تعالى أكرم هذه الأمة الإسلامية وشرفها بأن أشركها مع رسوله الكريم في وظيفة الدعوة إليه.