فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 18318

على رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم- لأن من نشر باطلًا بين الناس ونسبه إلى الدين لم تصح توبته إلا بإعلانها وإظهارها حتى يعلم الناس رجوعه عن كذبه وتكذيبه لنفسه لقول اللَّه عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَعِنُونَ 159 إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} فأوضح اللَّه سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئًا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا بعد الإصلاح والتبيين، واللَّه سبحانه قد أكمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة ببعث رسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وما أوحى اللَّه إليه من الشرع الكامل ولم يقبضه إليه إلا بعد الإكمال والتبيين كما قال عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت