فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 18318

الأمر الثالث من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية قوله فيها: (ومن لم يكتبها من عباد اللَّه اسود وجهه في الدنيا والآخرة) وهذا أيضا من أقبح الكذب ومن أبين الأدلة على بطلان هذه الوصية وكذب مفتريها. كيف يجوز في عقل عاقل أن من لم يكتب هذه الوصية التي جاء بها رجل مجهول في القرن الرابع عشر يفتريها على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويزعم أن من لم يكتبها يسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن كتبها كان غنيًا بعد الفقر وسليمًا من الدين بعد تراكمه عليه ومغفورًا له ما جناه من الذنوب؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

إن الأدلة والواقع يشهدان بكذب هذا المفتري وعظم جرأته على اللَّه وقلة حيائه من اللَّه ومن الناس فهؤلاء أمم كثيرة لم يكتبوها فلم تسود وجوههم، وها هنا جم غفير لا يحصيهم إلا اللَّه قد كتبوها مرات كثيرة فلم يقض دينهم، ولم يزل فقرهم، فنعوذ باللَّه من زيغ القلوب ورين الذنوب، وهذه صفات وجزاءات لم يأت بها الشرع الشريف لمن كتب أفضل كتاب وأعظمه وهو القرآن الكريم، فكيف تحصل لمن كتب وصية مكذوبة مشتملة على أنواع من الباطل وجمل كثيرة من أنواع الكفر؟ سبحان اللَّه ما أحلمه على ما اجترأ عليه بالكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت