فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 18318

وهذا ما كان عليه أهل الجاهلية حين بعث فيهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهم يؤمنون باللَّه ولكن لم يقدروه قدره وجعلوا له الشركاء واتخذوا من دونه الوسطاء والشفعاء وظنوا أنها تقربهم من اللَّه، وتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، وأضلهم الشيطان ضلالًا بعيدا. ويشاء اللَّه سبحانه وتعالى أن يبصرهم بفساد ما يعتقدون وسوء ما يعملون وخطأ ما إليه يحتكمون: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} 42: الأنفال.

فأرسل إليهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، ونادى فيهم بأنه لا إله إلا اللَّه حتى يعودوا إلى فطرتهم، ويثوبوا إلى رشدهم، ويرجعوا إلى ربهم، ويكفروا بطواغيتهم، ويذعنوا إلى خالقهم، ويسلموا له ويسيروا على منهاجه، ويحتكموا إلى كتابه، ويغيروا ما بأنفسهم فيغير اللَّه ما بهم، ويمنحهم الأمن والطمأنينة، ويسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، ويمدهم بالقوة ويمنحهم العزة {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} 8: المنافقون، {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ} 10: فاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت