فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 18318

واللَّه تعالى يقول لأهل الكتاب ولكل من أنزل إليهم كتاب: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُم ْسَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ 65 وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ} 65 - 66: المائدة.

ويجعلها اللَّه سبحانه وتعالى مطردة لكل قبيل من الناس وفي كل زمان ومكان فيقول جل شأنه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} 96: الأعراف.

فاستجاب لكلمة التوحيد التي نادى بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فريق ممن هدى اللَّه، فجعلوها شعارهم وفي شعورهم، ونطقت بها ألسنتهم واستيقنتها قلوبهم وحققوها في أنفسهم وفي مجتمعهم، وانضووا تحت لوائها، داعين إليها، ومجاهدين من أجلها، مشرقين ومغربين رجالًا وركبانا، ففتحوا بها البلاد، وهدوا إليها العباد، وأقاموا الحضارات، وأنشأوا المدنيات، وكانوا هم الأعلون، وكان اللَّه معهم، ولم يترهم أعمالهم، وقذف اللَّه في قلوب عدوهم المهابة منهم، ونصرهم بالرعب، ومكن لهم في الأرض، وجعلهم الأئمة وجعلهم الوارثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت