فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 18318

أما القضية الثانية التي هي أشد خطورة من سابقتها .. فهي أنه أدخل في هذا العموم إباحة الإسلام"للنحت والتصوير"وتجاهل نصوص الشريعة التي حرمت ذلك، ولم يجد دليلًا يدعم به قضيته سوى رأي الشيخ محمد عبده .. والواقع أن الشيخ افتعل من كلام الشيخ محمد عبده دليلا، وتعسف في إخراج هذا الدليل .. لكن الواقع أن الشيخ محمد عبده لم تصدر منه فتوى صريحة بإباحة النحت والتصوير، وإنما الذي قاله كان في معرض الحديث عن زيارته"لجزيرة صقلية"فكتب عما شاهده هناك فقال:"هؤلاء القوم يحرصون على حفظ الصور المرسومة على الورق وربما وجدوا في دار الآثار عند الأمم الكبرى ما لا يوجد عند الأمم الصغرى، وكذلك الحال في التماثيل، وكلما قدم المتروك من ذلك كان أغلى قيمة".

وإذا كان الشيخ محمد عبده أفتى بذلك فعلا .. فهل يلتزم المسلمون بما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ أم بما أفتى به الشيخ محمد عبده؟ ... ومع ذلك فإنني أهدى الشيخ بعضا أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر، فربما لا يذكرها .. أو لعله يذكرها .. لكنه يملك من تأويل تلك الأحاديث ما يقوي رأيه .. ففي الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"قال اللَّه تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت