فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 18318

ويضاف إلى العيد وقت العرس بطرقه المسنونة من وليمة وإعلان وضرب على الدف، لأن في ذلك إعلانًا للفرح بما شرعه اللَّه وأحله، حتى تذهب الريبة من القلوب، ولا يفاجأ الناس بزواج سري فيكون ذلك مدعاة للتقول والغمز .. والرسول صلى الله عليه وسلم- في هذه المناسبات- وضع ضابطًا لهذا الغناء، حتى لا يكون ذلك مدعاة إلى إثارة الغرائز أو المدح الرخيص كما روى ذلك البخاري وأبو داود والترمذي عن الربيع بنت معوذ: جاء النبي حين بنى بي فجلس على فراش، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر- يذكرن صفات الشجاعة وما تحلى به هؤلاء الشهداء من الكرم والمروءة وكان أبوها وعماها قتلوا في بدر- إذ قالت إحداهن وهي تنشد:

"وفينا رسول اللَّه يعلم ما في غد"

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"دعى هذا وقولي بالذي كنت تقولين"أي أنه أنكر عليهن أن ينقلب الغناء إلى مدح رخيص.

والطريقة التي كتب بها الشيخ، تفيد أن كل أنواع الغناء والموسيقى يبيحها الإسلام ولا يعترض عليها .. وكأنه يقول: إن الإسلام لا يمنعك أن تستمع إلى تأوهات المطربة"فلانة"وصرخات الجنس من أغاني (فلان) وغيرهما. وهو يعلم ما تفعله هذه الأغاني بقلوب وعقول الناس، وما يقترن بها من فجور ومجون، وما يتبعها من خمر وعربدة. ولقد كان في إمكان الشيخ أن يذكر المواقف التي تباح فيها الموسيقى والغناء، لكن العصرية والتقدمية التي يريد أن يتحلى بها جعلته يعمم في الحكم، ويبيح للناس أن يرتادوا أماكن اللهو والفجور باسم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت