وبعد هذه الآيات التي يزعم المستشار أنها تخص اليهود وحدهم ولا تنطبق على المسلمين، يوجه الله عز وجل الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يحكم بين الناس بهذا القرآن فيقول (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَاءَاتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ*وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ*أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ) [المائدة: (48: 50) ]
وأريد أن أسأل فضيلة المستشار: ما معنى (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُون؟ َ ) )ألا يعني هذا أن كل حكم بغير ما أنزل الله هو حكم جاهلية؟ وإذا كان الله عز وجل يقول (( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ؟ ) )فهل هو سبحانه أحسن حكمًا لليهود وحدهم، أما المسلمون فهم أحسن من الله حكمًا؟ سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
2 -حاول فضيلة المستشار في مقاله ترسيخ فكرة أن الحكومة غير مسئولة عن تطبيق الشريعة الإسلامية لأنها مسألة إيمانية شخصية ... وأريد أن أسأله: