فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 18318

وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم في قباء أول الأمر وأسس مسجد قباء ثم انتقل إلى المدينة، وبنى مسجده الشريف بها حيث نزل بها قائلًا (( رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) )وآخى بين المهاجرين والأنصار، وأسس الدولة الإسلامية، ودك معاقل الشرك في عدة غزوات، حتى دخل الناس في دين الله أفواجا.

هذه الهجرة غيرت مجرى التاريخ، وفرقت بين عهدين، عهد الفوضى والظلم والوحشية، وعهد النظام والعدل والإنسانية، وتفجرت عن عصر المساواة والحرية.

ولا عجب فقد كانت الهجرة نصرًا للإسلام، امتلأت الآفاق بنوره في زمن وجيز.

ولعل المسلمين يتذكرون عهدها وأسبابها ونتائجها، فتذكي في نفوسهم مجدًا تالدًا أهملوه، وتراثًا خالدًا بددوه. وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

محمد علي عبد الرحيم

(1) استنفرتم مع البناء للمجهول، والتاء قبل الميم نائب فاعل، والميم للجمع.

(2) انفروا بكسر الفاء فعل أمر ماضيه نفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت