إن كثيرًا من الناس ينسون أن هذه النظرية لا تعدو أن تكون نظرية مبنية على عدة فروض، كل فرض مبني على فرض آخر، والنظرية متصلة بحادثة تمت من أمد بعيد. ولو أن حادثة خلق الحيوانات والإنسان تمت حقيقة بهذه الكيفية لما أمكن إثباتها، لأن الطريق الوحيد لإثباتها هو مشاهدتها ومعايشتها، ولم يعط أحد من الآدميين عمرًا كافيًا لمشاهدة الفروض التي تفرضها النظرية، فهي فروض أوسع مما يمكن للإنسان إثباته بإمكانياته المحدودة.
وكل ما يقدمه أصحاب هذه النظرية من براهين إن هو إلا استنباطات وفروض واحتمالات. ولذلك فستستمر هذه النظرية إلى الأبد نظرية لا يمكن إثباتها، والعالم المنصف يجب أن ينظر إليها على أنها مجرد نظرية تفتقر إلى إثبات.
أن الكائنات الحية كلها مكونة من جزئيات صغيرة مكونة من مادة كيميائية واحدة أساسها الماء. هذه الجزئيات لا تُرى إلا بالمجهر، وتسمى خلايا واحدتها خلية، ومهما تغير شكلها أو حجمها فمادتها واحدة ومتشابهة في كل كائن حي حيوانًا كان أم نباتًا.