فهرس الكتاب

الصفحة 3713 من 18318

كما أنها تبكيت للكفار حين تكلفوا الكفر، وخرجوا به على طبيعتهم، وغيروا فطرة الله التي فطر الناس عليها. وهو ما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم ويبينه: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه .. ) ، فهي إلزام للكافر بكفره وأن لا معذرة له، ولا حجة في اتباعه أبويه والاحتجاج بكفرهم وأنه ذرية من بعدهم فتفسير الآية وفهمها يجب أن يقوم على حقائق الدين وأصوله، وعلى الأصول البلاغية والذوق العربي في التعبير وبالنظر إلى أجزائها مجتمعة، لا أن نخضعها لنظرية المثل الأفلاطونية، التي هي تكهن صرف، لا يستند إلى دين.

ونحن في هذا المجال الغيبي مأمورون بالتزام ما جاء من عند الله وفهمه باللسان العربي، ووذوقه، وعلى أساس من الأصول والحقائق الدينية.

فالقول بوجود سابق لنا قبل الولادة، أو بوجود النفوس قبل الأبدان، هو قول أفلاطون وأصحاب التناسخ، وهو يفضي إلى ذلك أيضًا بمن يقوله، وإلى القول بقدم النفوس، بل إن أفلاطون نفسه قد صرح بأزليتها.

إبراهيم إبراهيم هلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت