فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما مقال الكاتب الذي يبدو أنه أستاذ أو مدرس بكلية القانون بجامعة الخرطوم، فهو بالإضافة إلى ما فيه من جهل مركب، وغباء مستحكم، فيه جرأة على الإسلام، وتطاول على شريعته، وتحد لمشاعر الشعب السوداني المسلم الأصيل الذي ظل محتفظًا بأصالته بالرغم مما تسلل إليه من ماركسية وقحة، وعلمانية هابطة، وشعارات براقة زائفة، خدعت بعض السذج والبسطاء بمغرياتها ووعودها حينًا من الدهر والحق أن الكاتب كشف عن نفسه، فإذا كل حصيلته من العلم ألوان من المغالطة والمناورة وتجسيد المخاوف ..
والمقام لا يتسع - بالطبع - للرد على كل ما فيه من هذر وهذيان وغثاء، لذلك يكفي أن نمر مرورًا عابرًا على بعض ما ورد في المقال من عبارات، والكاتب بادئ ذي بدء يعلن معارضته ورفضه لمشروع الأخذ في الأحكام من مصادر الشريعة الإسلامية، أي أنه يرفض أن تكون الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع، حتى مساواة بالقانون الوضعي أو العرف، فبعد أن أشار إلى أنه سيناقش مجلس الشعب مراجعة بعض القوانين السودانية لتتناسب مع الشريعة الإسلامية، اقترح الكاتب - قبل أن تتم مداولات مجلس الشعب حول هذا المشروع - يجري حوله حوار شعبي واسع لما لهذا المشروع من دلالة خطيرة، إذ يمثل تحولًا أساسيًا في النظام الدستوري والقانونى في السودان. لأن الأمر - كما يقول - في غاية الخطورة لأنه يتعلق بالدستور وأساس الحكم السليم في بلادنا، ثم يقول (( وأرجو مخلصًا أن يبرز مؤيدو هذا المشروع إلى حلبة الحوار العلمي والموضوعي فيدافعوا عنه، ويقنعوا به، بدلًا من محاولة تقنينه على عجل، حتى يصبح أمرًا واقعًا، ويتسلل بذلك إلى نظامنا الدستوري والقانوني عنصر جديد وخطير ) ).