فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

هل هؤلاء مسلمون ... ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هل يكون مسلمًا ... هذا الذي يعتدي على دين الله؟

هل يكون مسلمًا ... هذا الذي ينتهك حرمات الله؟

هل يكون مسلمًا ... هذا الذي يحل ما حرم الله؟

إن الذين اعتدوا على بيت الله الحرام ... لا يمكن أن يكونوا مسلمين. فإن بيت الله الحرام له خصائص خصه الله سبحانه بها منذ بنائه، وهذه الخصائص والميزات يعلمها المسلمون ويحترمونها، فمن انتهكها لا يمكن أن يكونا مسلمًا.

من دخله كان آمنا

لقد أمر الله عز وجل بتوفير الأمن لكل من دخل بيته الحرام، وذلك استجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام حين قال: (( رب اجعل هذا بلدًا آمنا ) ) [البقرة: 126] فجعل الله هذا الأمن ميزة من ميزات البيت، فقال سبحانه وتعالى (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) [البقرة: 125] وامتن على قريش بهذا الأمن لما لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

-فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَءَامَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ )) [قريش: 3 - 4] .

- (( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًاءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا ) ) [القصص: 57] .

- (( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًاءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) ) [العنكبوت: 67] .

فالذي يقرأ القرآن ويمر على هذه الآيات، ثم يقصد المسلمين الذين لجئوا إلى بيت الله الحرام طائفين أو ساجدين يدعون الله راجين أن يغفر لهم، رافعين أكف الضراعة لله في هذا الثلث الأخير من الليل - الذي يقصد هؤلاء المسلمين فيروعهم بسلاحه وهم أمام الكعبة فيقتل منهم من قتل، ويصيب منهم من أصاب، ضاربًا عرض الحائط بأوامر الله بتوفير الأمن في بيته ... هل هذا يكون مسلمًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت