فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالذي يقف على هذه المعاني من كتاب الله، ثم يعتدي على بيت الله الحرام مرتكبًا أبشع جريمة يتصورها عقل بشر ... هل هذا يكون مسلمًا؟
وإذا كان الله عز وجل يقول (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ) ) [البقرة: 114] فما بال الذي منع - بجريمته المنكرة - أن يذكر اسم الله في بيته الحرام؟ هل هذا يكون مسلمًا؟
مضاعفة السيئات في الشهر الحرام
من المعلوم كذلك أن الله عز وجل حرم بعض الشهور وجعل لها أحكامًا خاصة. والأشهر الحرم هي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. ومن خصائصها أن الله سبحانه حرم القتال فيها، فحرام على المؤمنين أن يقاتلوا المشركين في هذه الأشهر إلا إذا قاتلهم المشركون فيها، وأمر سبحانه أن تظل حرمة هذه الشهور بحيث لا يحلها الناس. بقول تعالى:
- (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ ) ) [المائدة: 2] .
-يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ )) [البقرة: 217] .
-فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )) [التوبة: 5] .
وهؤلاء الذين اعتدوا على الآمنين في بيت الله الحرام فعلوا فعلتهم هذه في الشهر الحرام الذي حرم الله فيه القتال. فلو كان هؤلاء المعتدون يحاربون المشركين أصلًا لوجب عليهم الانتظار دون قتال إلى أن تنقضي الأشهر الحرم.
وعلى هذا فنحن نسال عن هذا الذي ينتهك حرمات الله في الشهر الحرام ... هل هذا يكون مسلمًا؟