فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم يجيء التذييل الرائع في نهاية الآية (( وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) )لبيان أن كونهم لا يعلمون تسبب في بعدهم عن الدين القيم لأن الذي لا يعلم شيئًا لا يملك الاعتقاد فيه ولا تحقيقه، فاعتقاد الشيء فرع عن العلم به كما هو منطق العقل والواقع والبداهة.
ثانيًا: أن من وصفهم الكاتب بأن إيمانهم إيمان عماء قد استدلوا بالآيات الثلاث على أن من لم يحكم بما أنزل الله عمومًا يكون كافرًا وظالمًا وفاسقًا اعتمادًا على القاعدة الأصولية بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وحتى لو سلمنا جدلًا بقول الكاتب واكتفينا بأسباب النزول فإن ورود آيات بعد الآيات السابقة موجهة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي قوله تعالى (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) ) [المائدة: 48] إلى أن قال تعالى (( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ* أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) )؟ [المائدة: (49 - 50] .