أنت أيها المسلم خليفة الله في أرضه. باتباعك دين محمد صلى الله عليه وسلم صرت المفوض من الله على هذا الكون وعلى هذا الوجود، لأن الله خلق الكون للإنسان، وأراد للإنسان أن يعيش في بحبوحة من النعيم ومن العدل، ولن يحقق له هذا النعيم، وهذا العدل، إلا الدين الإسلامي، وقد جاء رسولك محمد صلى الله عليه وسلم بذلك، وملقيًا بهذه الرسالة لمن بعده. وأنت أيها المسلم باعتناقك للدين الإسلامي صرت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، لأن الأولى في عرف المنصفين بقيادة العالم وحكم الأمم، صاحب الدين والعقيدة والشريعة والقانون العادل الذي وضعه رب البشر للبشر. ألقى الله عليك مسئولية عزة الدين، ونصرة المسلمين، ورفاهية العالمين، فقال لك: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) ) [النور: 55] .
وقال لك: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ) [آل عمران: 110] .