فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(د) التعبير عن العبادة بلفظ الاسم مقرونًا بال، (العبد) أو مجردا منها (عبدا) يقع في كتاب اللَّه صفة للعبد الصالح مثل قوله تعالى في سورة ص: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} ، وفي سورة الكهف: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا} .
وقد ورد اللفظان في ستة عشر موضعًا من كتاب اللَّه، منها موضعان أريد بهما العبد الرقيق وهما قوله تعالى في سورة البقرة: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ، وقوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا} .
(هـ) التعبير عن العبادة بلفظ الاسم مضافا إلى ضمير المتكلم أو الغائب أو المخاطب، والضمائر الثلاثة عائدة على الذات العلية، وأكثرها وقوعا في كتاب اللَّه ما كان للمتكلم، وكلها للعبادة الصحيحة؛ لأن ما تضاف عبودية لله أو ما يضيف اللَّه عبوديته إلى نفسه هو العابد حقًا، السائر على نهجها القويم.
وأقلهل ما كان مضافًا للفظ المخاطب أو الغائب، ومنه في هذه الحالة ما يقع على العبادة الصحيحة وعلى غيرها.
وأمثلة ذلك قوله تعالى في سورة ص: {اصْبِرْعَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} وقد ورد لفظ (عبدنا) في القرآن خمس مرات وكلها تعبير عن الأنبياء وهو أجدر الناس أن تضاف عبوديتهم لله.
وقوله تعالى في سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} وقد وردت فغي القرآن الكريم سبع مرات منها خمس أطلقت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الموضع السادس وصف زكريا: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} وفي الموضع السادس لأى عبد من عباد اللَّه كقوله تعالى في سورة الزمر: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ؟} .