يقولون .. إن هناك قوات أجنبية تقوم بحراسة منابع البترول في بعض الدول العربية .. الغرب الصليبي يحاول أن يشعر العرب أنهم في حاجة إلى حمايته، وأن أمنهم مهدد بالنفوذ الشيوعي الذي يخطط للاستيلاء على منابع البترول .. والواقع أن الخطر الذي يهدد منابع البترول يأتي أيضًا من هؤلاء الذين يقومون بحراسته، لأنهم يحرسون مصالحهم أولًا .. ويحرسون عجزنا الدائم عن حماية أنفسنا .. ثم إن هذا دليل على أننا كل يوم نزداد عجزًا عن مواجهة أعدائنا في الغرب الصليبي والشرق الشيوعي .. متى تفيق الحكومات العربية، وتعود إلى ثقتها في بعضها لتنشئ جيوشًا قوية قادرة على حماية أوطانها ... لنقول لهؤلاء الذين يدعون حمايتنا: نحن نملك القوة التي تحمينا. ومتى يلتئم الصف العربي لتكون جيوشه متأهبة لرد أي عدوان على أي جزء من أجزائها؟
المنح والمنع
أعلن الحزب الوطني على لسان أمينه العام فكري مكرم عبيد أن الحزب أنشأ شققًا سكنية للشباب المنتمي للحزب الوطني .. ومن حق الحزب أن يختار الأسلوب والعمل الذي يرغب الشباب في الانتماء للحزب .. ولكنه ليس من حقه أن يقصر هذه الشقق على طائفة معينة من الشباب لها انتماء فكري معين، لأن الإمكانات التي تبنى بها هذه الشقق هي مما تملكه مصر التي يعيش فيها الجميع وليس مما يملكه الحزب الوطني .. وأزمة الإسكان .. هي أزمة مصر كلها .. إن هذا العمل يحول الصراع الفكري السياسي إلى صراع حول المنفعة .. وهو عودة إلى الفساد الحزبي الذي كان يغدق فيه كل حزب على رجاله ويهبهم المنح والعطايا، ويمنعها عن المعارضين له .. فهل تريدونها كذلك؟.
لا يبيع نفسه للعرب