فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 18318

العدد الثالث- ربيع الأول- السنة الثامنة-1400هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

الإسلام .. والمرتدون

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن الردة عن دين الله تعني أن يعلن الإنسان إنكاره لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فإنه يعلن على الناس انفصاله عن هذا الدين، وأن يستبدل به دينًا آخر وعقيدة أخرى. وعلى هذا يظهر المقت الشديد بين المرتد وأهله ومجتمعه. هو يمقتهم ويبغضهم وهم يمقتونه ويبغضونه، وبمجرد ارتداده تنقطع بينه وبينهم أواصر القرابة والمودة.

هذه هي الردة الحقيقية كما تعني في الإسلام.

ولكن هناك ردة خفية، وهي أبشع في حقيقتها من الردة الظاهرة الواضحة، وربما لا تلفت أنظار كثير من المسلمين لأن صاحبها لم يعلن عن ارتداده، بل هو أمام الناس يعلن انتماءه للإسلام وإن كان في الحقيقة يحارب هذا الدين. فهو لم يدخل كنيسة أو معبدًا، ولم يعلن عن تغييره لعقيدته صراحة، ولذلك فإنه يعيش بين أفراد مجتمعه كأي واحد منهم، له الحق أن يتحدث باسم الإسلام في صورة الذي يدافع عنه. بينما هو في الحقيقة يهدمه، أو يحاول جاهدًا أن يهدمه.

ومن هؤلاء المرتدين ذلك المستشار الذي اختارته جريدة الأخبار ليكون أحد من يهاجمون الإسلام على صفحاتها، فكتب عن (نظام الحكم في الإسلام) حيث كتب كلامًا غريبًا مريبًا علقنا عليه في عدد شهر المحرم 1400 من مجلة التوحيد، كما بدأنا الرد عليه ردًا موضوعيًا اعتبارًا من عدد صفر الماضي في أكثر من مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت