وبعد أن صوب المستشار طعناته للإسلام في مقاله عن نظام الحكم في الإسلام، أخذ يصوب طعنات أخرى لدين الله في مجموعة أخرى من المقالات عن (الإسلام والأديان) زعم فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يُبعث للناس جميعًا، كما زعم فيها أن اليهود والنصارى مسلمون رغم عدم إيمانهم برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأخذ يدافع عن باطله هذا بتأويل آيات القرآن تأويلًا خاصًا، لا أقول تأويلًا يدل على جهله، فالجهل قد يكون دفاعًا عنه، وإنما أقول تأويلًا يدل على ردته.
وقد نشر مقال لفضيلة الدكتور عبد المنعم النمر وزير الأوقاف يرد فيه على المستشار، ويقول فيه (إنه أصر على رفضه وإنكاره أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعوث للناس جميعًا من المشركين وأهل الكتاب وغيرهم، وأهدر بذلك العقيدة التي عليها المسلمون جميعًا، والتي دعا إليها وبينها القرآن كما بينتها السنة في صراحة لا تحتمل أي تأويل) .
وبعد أن ذكر الدكتور النمر الآيات والأحاديث التي رفضها المستشار قال (إنه يكون بموقفه هذا قد أنكر هذه الآيات وغيرها من القرآن، وأهدر السنة الصحيحة، وخالف إجماع المسلمين، وأنكر شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة، ووضع نفسه بذلك أمام حكم إسلامي لا مفر منه على أمثاله .. وإني أعيذه منه، وأرجوه أن يرجع إلى العقيدة الإسلامية، ويتوب إلى الله مما قال، ويكف عن إثارة البلبلة في دين الله) .. إلى أن قال (ومع ذلك أيضًا فإن له عقيدته الخاصة بينه وبين نفسه لا نتدخل فيها، فذلك شيء بينه وبين ربه، أما أن يدعو إليها بهذا الشكل، ويتصور أن له دورًا سيؤديه وسط المسلمين، ويصدق وهمه ويأخذ لنفسه هذا الدور فإننا نقول له وبكل حزم وصدق .. كلا .. وألف كلا) .