فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 18318

ومما يجعل الحسرة حسرات، أن البعض ممن يسمون أنفسهم علماء دين أو رجال دين، أو يقحمون أنفسهم على التحدث في الدين وباسم الدين يروج لمثل هذه (الموضة) ويدافع عنها، وينسى آيات الكتاب الكريم التي جاءت في ذلك، ومنها قوله تعالى: (( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ ) ) [النور: 30] ، وقوله تعالى: (( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [الأحزاب: 59] . وينسى كذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم ومنه: (( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ).

هذا هو الجو الذي يحيط بنا الآن، والذي يراد به فتنة المرأة المسلمة والمسلمين عن دينهم. ولكن المؤمنة والمتبصرة بالدين هي التي تلتزم بشخصيتها كفتاة مسلمة أو كامرأة مسلمة، وتعرف زي المرأة في الإسلام فتلتزم به، وهو ما بدأ كظاهرة قوية بين صفوف المسلمات الآن. والمرأة المسلمة أو الفتاة المؤمنة بهذا، قد دلت على أنها ذات بصر، وذات علم، وذات قوة في الدين، وأن نفسيتها هي النفس الفطرية التي برأها الله على الإسلام، وألهمها الفجور والتقوى (1) ، فاختارت جانب التقوى، وعملت بكتاب الله وسنة رسوله، والتزمت بالحجاب الإسلامي زيًا واحتشامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت