فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 18318

والذي نراه في أمر هذه المرأة أنها أوتيت من قوة الإيمان ما أقام شخصيتها، وحفظ عليها نفسها دون تشويه، فنظرت فيما حولها من مدنية باطلة، ومظاهر للسفور باغية، وفتنة للناس عن الدين، وتقليد أعمى لما عليه النساء الكافرات، فرمت بذلك كله إلى أسفل سافلين، واختارت أحسن التقويم الذي أراده الله لها، ولبست واختمرت وحققت الزي الإسلامي في نفسها، ودعت زميلاتها وقريباتها إليه، فأثبتت بذلك أنها هي التي تقود نفسها بنفسها، وأنها تقود ولا تقاد، وأنها متوافقة نفسيًا وعمليًا مع عقيدتها وإيمانها، فهي إذا قالت إني مسلمة نطق مظهرها بذلك، وتحدث عملها عن هذا الإيمان والإسلام، ورأى الناس فيها اكتمالًا للشخصية، وتوافقًا للمظهر مع المخبر.

أما الأخرى التي لا تحتشم ولا تطيع الله ورسوله في ملبسها، فإن الناس ينظرون إليها على أنها موزعة الشخصية، ولا هي بالمسلمة في شكلها، ولا بالكافرة إذ قالت إني مسلمة، فهي مذبذبة، وهذه كما نرى لا شخصية لها!!.

كيف تنتسب إلى الإسلام وتجهل الإسلام؟! أو كيف تنتسب إلى الإسلام وتعلمه ولا تعمل به، وتظهر بين الناس بمظهر المعطل لأحكامه وشريعته؟! أليس هذا انعدام شخصية وانعدام مبدأ وانعدام رأي؟!

إن بعضهن يقلن إننا مقتنعات بضرورة هذا الزي الإسلامي ووجاهته، ولكننا نجد المجتمع من حولنا لا يسير عليه فنجد خجلًا أن نظهر في وسط من حولنا ممن هن على التقليد الغربي بذلك المظهر الإسلامي .. وهذا في غاية ضعف الشخصية، وضعف الإيمان، وعدم الصدق مع النفس. وهذا ما يسمى بالجبن الديني، وصاحبته أو صاحبه في حاجة إلى الشجاعة الدينية التي لا تخاف في الله لومة لائم، والتي لا تعطل الحق من أجل مجتمع قد ضل طريقه، واتبع هواه، واقتاده الأجانب إلى حيث لا يدري.

نحن أحوج ما نكون إلى هذه الشجاعة الدينية، وهي ليست إلا الجرأة في الحق، والإقدام على إعلانه، كما أن أصحاب الباطل يقدمون على باطلهم بجرأة ويقدمونه بوقاحة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت