كان - صلى الله عليه وسلم - لا يواجه أحدًا بشيء يكرهه، لسعة صدره وكثرة حيائه. أمر بالرفق وحث عليه، ونهى عن العنف فقال (إن الله يحب الرفق في الأمر كله) وقال (المؤمن هين لين) وقال 0إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).
ما يستفاد من الحديث
1 -حسن العلاقة بين الخادم والمخدوم. بدليل حسن ثناء الخادم أنس على مخدومه - صلى الله عليه وسلم -.
2 -إحساس الخادم بالمعاملة الطيبة يكون حافزًا لإخلاص الخدمة ومحبة المخدوم.
3 -صيانة اللسان عما يؤذي المرءوسين مع عدم الخروج عن الحادة.
4 -التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معاملة الخدم بالرفق والحسنى دون الترفع عليهم تلطفًا بهم وإيناسًا لهم.
5 -وهذا المثل الطيب الذي يضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معاملة من دونه، يجب تطبيقه في معاملة الرؤساء للمرءوسين، والحاكم للمحكومين. فهو - صلى الله عليه وسلم - مثل أعلى للراعي في رعيته، والزوج مع زوجه، والأب مع أولاده، والمعلم مع تلاميذه، والواعظ مع مستمعيه، والقائد مع جنوده.
ومن هنا وجب أتباعه، وامتثال سنته، واقتفاء طريقة هديه، والانقياد لأمره، والرضا بحكمه. فخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وفقنا الله لاتباعه، والتخلق بأخلاقه. آمين.
محمد علي عبد الرحيم