فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأفغانستان إحدى هذه الدول التي سقط فيها الحاكم تحت سيطرة غيره من أعداء دينه ووطنه .. إن بعد ملك أفغانستان محمد ظاهر شاه عن دينه .. أعطى الفرصة لداود خان أن يقوم بانقلاب ضد الملك، يعاونه ذلك الشيوعيون ... وداود خان لم يستطع أن يؤكد وجوده - بعد الانقلاب - كحاكم مسلم. فكانت فرصة الشيوعيين مواتية للانقضاض عليه بقيادة الشيوعي الأحمر «نور الدين تراقي» .. وجاء تراقي بشيوعيته الحمراء .. لكن السوفييت يريدونه أحمرًا من شعره إلى أخمص قدمه، لا يتردد في بسط النظام الشيوعي على أفغانستان .. ومادام السوفييت هم الذين يحكمون، وما دام الحكام بين أيديهم كقطع الشطرنج، فإن من حقهم أن «يفاضلوا» بين حاكم وحاكم .. ووقعت أعينهم على رجل آخر .. أكثر دموية وماركسية من «تراقي» .. إنه «حفيظ الله أمين» . مهدوا له ليقوم بانقلاب .. باستطاعة الروس أن يقوموا بهذا الانقلاب .. لكنهم يريدون أن تأكل النار نفسها ... يستنفدون قوى الطرفين بانقلابات دموية، الخاسر فيها هو الشعب الأفغاني .. لكن هذا العميل لم يكن هو «المقاس» المطلوب، لأن طموحهم لم يتحقق على يديه .. وجاء الانقلاب الرابع الذي جاء به «بابراك كارمل» الذي أعطاهم كل شيء .. ووافق على كل شيء .. لكن .. ربما لا ينجح العميل رقم 4 في إرضاء أسياده السوفيت، فيأتون بعميل خامس وسادس إلخ. ويوم يتأكدون أن الحاكم يخضع لأوامر «الكرملين .. حينذاك .. لن يغيروه، لأن «الأسياد» راضون ... ولعل الحاكم المسلمين يأخذون العبرة من أحداث أفغانستان .. فلا الخضوع للإمبريالية يحمي وطنًا مهددًا .. ولاحماية الشيوعية تمنع من خطر محقق، فالجميع يتاجر بك .. حين تحتمي به.
القذيفة الثانية: