فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 18318

واليوم .. فإن اللعبة تتكرر في أفغانستان، حيث يسيطر الشيوعيون عليها .. وتحس أمريكا بالخطر على مصالحها في المنطقة .. وتتلفت حولها فلا ترى إلا باكستان - ضحية الأمس - لتمدها بالسلاح، كي تخوض بها غمار حرب جديدة ضد السوفيت.

والسؤال الملح الذي يفرض نفسه .. لماذا لا ينزل الأمريكان بالحرب ضد السوفيت بأنفسهم ما دامت مصالحهم مهددة إلى هذا الحد؟ ولا إجابة على ذلك سوى أنهم لا يمكن أن يفعلوا ذلك، ما دام هناك من يقاتل عنهم من المسلمين ويتحمل همومهم. ولا يعلم أحد ما يخبؤه القدر لباكستان مرة أخرى .. ربما تتقاسم القوتان العظميان - بعد ذلك - هذا الشطر من العالم الإسلامي حتى لا يدخلوا في مواجهة عسكرية.

إلا أن الشيء الذي يحلم به كل مسلم .. هو أن تكون لنا من القوى الذاتية ما نستطيع به أن نستغني عن القوى الأجنبية في مواجهة أعدائنا .. لون يكون ذلك إلا بالتجمع حول راية واحدة - قولا ً وعملًا - هي راية الإسلام.

محمد جمعة العدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت