ولا يخفى على كل مسلم أن روسيا باستيلائها على أفغانستان، فإنها بذلك تتحكم في «مضيق هرمز» الذي يمر فيه أكثر من 60? من بترول الدول العربية. وبذلك تضرب الدول العربية في أعز ثوراتها المادية .. لتستطيع بعد ذلك أن تساومها على عقيدتها.
القذيفة الثالثة
هل تذكر يا أخي المسلم مأساة باكستان. حيث استطاع أعداء الإسلام أن يقسموها إلى شطرين .. هل تذكر 0ذو الفقار علي بوتو) حاكم باكستان السابق، والذي صنعه أعداء الإسلام ليقوم بتلك الضربة القاصمة .. لقد تنكر هذا الرجل للإسلام الذي ناضلت باكستان من اجله حتى انفصلت عن الهند وكونت دولة إسلامية تعيش فيها بإسلامها بعيدًا عن حياة لاوثنية في الهند .. لكن هذا الرجل أراد أن يسوق باكستان إلى حمأة الإلحاد والتردي في مهاوي التقليد الأعمى لكل ما هو مجلوب. وفي سبيل ذلك فإنه ارتكب كثيرًا من الأخطاء البشعة في حق دينه وأمته .. ووجد أعداء الإسلام بين أيديهم حاكمًا هشًا لا يستند إلى دين. فكانت ضربتهم .. بشطر باكستان إلى شطرين .. وأصبح كل شطر يستعين بقوة أجنبية تمنحه من القوة ما يستعين به على هزيمة الشطر الثاني .. وأصبحت الفرصة الثانية مواتية .. أن يصفي المسلمون أنفسهم بأنفسهم .. وكان الهنود والسوفيت من رواء (بنجلاديش) يمدونها بالسلاح المتطور جدًا حتى يكون قتل المسلم للمسلم أمضى وأشد .. ووقفت أمريكا من رواء باكستان، تحرضها على الحرب وتمدها بالتصريحات الرنانة .. ولم تغن باكستان اشتراكها مع الغرب الصليبي في أحلاف عسكرية .. ووقعت الكارثة، فسيطر الشوعيون على بنجلاديش، ليأخذوا ثمن النصر الذي شاركوا فيه .. ووقعت باكستان فريسة الفوضى والتمزق والانهيار نتيجة الهزيمة التي لحقها.