فهرس الكتاب

الصفحة 3875 من 18318

والإسلام في الأصل معانه الاستسلام لله في أمره ونهيه، فمن أسلم وجهه وقلبه لله في كل أمر فهو المسلم، ولما كان النبيون والمرسلون أكثر الناس استسلامًا لله، فقد كانوا بذلك أول المسلمين: (( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) ) [الأنعام: 162 - 163] .. و .. (( قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [الأعراف: 143] وبدون تسليم واستسلام لله في حكمه فلا إسلام (( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [النساء: 65] .

والإسلام يطلق على معنيين .. المعنى الأول على نفس النصوص التي يوحي بها الله مبينًا دينه .. والمعنى الثاني: على عمل الإنسان في إيمانه بهذه النصوص واستسلامه لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت