صارت المعجزات بلغة العصر الحاضر مهارة في الرقص، ونبوغًا في التمثيل والغناء، فإن استحسنوا منظرًا فاتنا أو مغريًا أو مثيرًا للجنس قالوا إنها معجزة. يا حسرة على العباد، ما يأتيهم من فاسق أو راقص أو مطرب إلا واستقبلوه بالرضا والاستحسان.
ناهيك بالبطولة التي خلعوها على كل فاجر. فنحن نعلم عن بطولة خالد بن الوليد، وعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وغيرهم من أمثال طارق بن زياد وصلاح الدين - نعلم الشيء الكثير عن هذه البطولات التي خلدها التاريخ - ولكن أتى على الناس حينٌ من الدهر خلعوا فيه ألقاب البطولة على المغنى والممثل، ومن يشد أبصارهم إلى معانقة الجنس، والتقبيل العلني المحرم (( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) ) [الإسراء: 36] .
ما يستفاد من الحديث
1 -الحث على الدعوة إلى الخير والهدى، وبيان فضل الداعي إلى ما يصلح الناس وينفعهم.
2 -التحذير من الدعوة إلى الضلالة والغي، وبيان عظم جرم الداعي إلى الشر وعقوبته.
3 -الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو وظيفة النبيين والمصلحين.
4 -الإنكار الشديد على من يلبس الحق بالباطل، ليضل عن سبيل الله، ويفرق الكلمة، زاعمًا أنه مجدد، والله يعلم أنه شر على نفسه وعلى الناس.
والله ولي التوفيق
محمد علي عبد الرحيم