فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 18318

ففي مجلة أكتوبر 16/ 12/1979 تقدم أحد القراء بسؤال يقول فيه: (( ما حكم الشرع في الصلاة خلف أضرحة الأولياء؟ ) ).. ولا بد أن نلاحظ أن السؤال موجه إلى عالم من علماء الإسلام حصل على الدكتوراه فيما يخدم هذا الإسلام، وليس موجهًا إلى شيخ من شيوخ الطرق الصوفية، الذين يعرفون عن شيوخهم أكثر مما يعرفون عن نبيهم، ويتوجهون بطلب المدد من شيوخهم، ولا يطلبونه من خالقهم .. لكن العالم الدكتور فجع المسلمين بفتواه التي تقول: (( للمصلي أن يصلي عن يمين الضريح أو يساره ) ). والواقع أن شيخنا كتم الحق الذي كان يجب أن يصدع به، ربما ليحل لنفسه ولغيره النسبة المئوية التي يتقاضاها من إيراد صناديق النذور .. لأن شيخنا بالتأكيد لا يجهل ما رواه أحمد ومسلم عن أبي مرثد الغنوي أن رسول الله قال: (( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا إليها ) )وفي معجم الطبراني عن رسول الله أنه قال: (( لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر ) ).. ويعلل العالم الدكتور فتواه فيقول: (( حتى لا يتوهم بأن السجود للضريح لا لله تعالى ) ).. وهذا التعليل الذي علل به الشيخ فتواه .. كان من الممكن أن يكون عند المنع المطلق من الصلاة. ونسأل العالم الدكتور هذا السؤال .. ما الذي يدفع البعض إلى أن يصلي في المكان الذي به ضريح ويختاره دون بقية الأماكن؟ أليس هو (( التقديس) لصاحب الضريح؟ أليس هو الشعور بأن صاحب الضريح له (( وضع خاص ) )عنده ألا يستحضر المصلي في قلبه صاحب الضريح؟ بدليل أنه يسعى مختارًا متعمدًا الصلاة في هذا المكان .. لا .. أيها العالم الدكتور. فليس مرور الزمن هو الذي يجعل البعض يبالغ في تقديس الضريح، ولكن ذلك التقديس يأتي بمجرد أن يقال .. أن ذلك ضريح .. والرسول المعصوم عرف تلك الحقيقة، فلم يفرق في نهيه بين قبر حديث، وقبر مر عليه الزمن .. ولكن نهيه قاطع في هذا الموقف، ليسد باب الفتنة في أعظم شيء يملكه المسلم وهو عقيدته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت