وسؤال آخر تتوجه به المجلة إلى العالم الدكتور .. يقول السؤال: يشاهد زوار ضريح السيدة زينب رضي الله عنها (( صورة سيدة ) )ترتدي فستانًا أعلى الضريح؟ ويجيب شيخنا: أنها في الحقيقة ليست صورة، ولكنها ساتر يعلو الضريح، وفي جميع الأضرحة الخاصة بسيدات أهل البيت نجد هذا الساتر .. وهذا السؤال الذي توجه به السائل إلى فضيلة العالم الدكتور يبين لنا إلى أي حد تصل الفتنة بهؤلاء الذين يشدون رحالهم إلى الأضرحة. إن أي شيء يشاهده هؤلاء يفسر على أنه (( كرامة ) ). فالسيدة زينب تخرج للناس بالفستان وتحييهم .. صحيح أن العالم الدكتور فسر ذلك (( بأنه ساتر يعلو الضريح ) ).. لكن هذا الكلام لا يصدر إلا من الإنسان الذي وضع الساتر أو أمر به .. لكنك أيها العالم الدكتور تسأل عن موقف الدين في هذه القضية .. فهل في دين الله أن تقام الأضرحة وأن تكسي بفاخر الثياب، وأن نخدع العامة والبسطاء بإقامة ساتر يشبه الفستان .. ليعتقد الناس أن (( الست ) )قد خرجت عليهم، وأن عليهم أن يضاعفوا من وضع النقود في صناديق النذور؟ أرى أيها العالم الدكتور أن تراجع ما قلت باسم الله .. لا باسم منفعة أوجاه. والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. والله أحق أن تخشاه. وقد سبقك إلى هذا المنصب أو مثله فضيلة الشيخ السيد سابق بارك الله فيه، والذي كان يرفض أن يأخذ نصيبه من صناديق النذور، ولم يمنعه منصبه أن يجهر بالحق فيها وفي أصحابها.
محمد جمعة العدوي