فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 18318

وأما نماذج المجاهدين والمؤمنين والعلماء والصالحين من عظماء الإسلام، فأصبحت القدوة بهم غير معتبرة، ونسوا هؤلاء جميعًا مع نسيانهم لله ولرسوله.

إن الأمم المجاهدة والمناضلة في سبيل وجود كريم، لا تبدأ حياتها أبدًا بمثل ما نبدأ به حياتنا اليوم من مثل هذا الفن، أو الأفن. فهو كما يلهي عن ذكر الله ويضل عن سبيله، يضل عن الطريق السوي نحو حياة المجد والعزة. وفي العادة لا يظهر هذا الفن إلا في نهاية الحضارات وأفول مجد الأمم، وذلك حين تستنيم إلى الترف والشهوات بعد أن تكون قد ظنت أنها قد بلغت المجد وغايته. وحينئذٍ تكون قد أسلمت نفسها إلى ذلك السوس الذي يظل ينخر في عظامها حتى يقضي عليها.

فهذا هو الفن، وهذا هو أثره في دنيا الناس وحياة الأمم، وهو على هذا عائق كبير من عوائق تقدمنا وحضارتنا.

فما بقاؤه إذن في دنيانا وفي بيئتنا؟ ‍.

إبراهيم هلال

(1) لقمان 6، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت