-وقد زاد الدروز على مبادىء الإسماعيلية القول بالتقمص والنطق والثواب والعقاب ويوم الدين.
-ومعنى التقمص أن الإنسان إذا مات فإن روحه تحل في مولود جديد، فإذا مات تقمصت روحه مولودًا آخر وهكذا. وهذا التقمص أبدي لا نهاية له.
-ومعنى النطق أن الروح حين تنتقل من جسد إلى آخر فإنها تحمل معلومات عن حياتها السابقة وهي تتحدث بهذه المعلومات وتنطق بها.
-ومعنى الثواب والعقاب أن النفس بمقدار ما تكسب في حياتها من المعرفة والعقيدة والخير والشر بمقدار ما تسعد أو تشقى فإذا ارتقت الروح ووصلت إلى الإيمان الكامل بالعقيدة الدرزية نالت الراحة التامة والثواب الذي لا تحرم منه أبدًا. أما إذا عجزت عن الوصول إلى هذه الدرجات فإنها تتعذب وتتألم عقابًا أبديًا. وهنا يأتي يوم الدين الذي تنتهي إليه الأرواح فليس يوم الدين هو يوم القيامة فإنهم لا يؤمنون بقيامها. وإنما القيامة عندهم تكون في الدنيا حسب ما تستقر عليه الروح إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. وهذا هو معنى الجنة والنار عندهم.
-هذا عن العقيدة ..
-أما عن العبادة وغيرها من أمور الشريعة فإن صلاتهم تختلف عن صلاة المسلمين في كيفية أدائها وعدد ركعاتها. وهي تُؤدى بلا وضوء ولا طهارة. والصوم هو الامتناع عن الرفث فقط. ولا يؤدون الزكاة. ولا يحجون ويعتبرون الحج عبادة أصنام.
-ولا يجوز للدرزي رجلًا كان أو امرأة أن يتزوج من غير أهل ملته. ويحرمون تعدد الزوجات. والطلاق يقع من طلقة واحدة لا تعود المرأة بعدها إلى زوجها أبدًا ولو تزوجت من غيره ..
-والإنسان عندهم مخير لا مسير وهذا هو مقتضى العدل الإلهي المطلق لأن الله عندهم لا يتدخل في شئون العباد تدخلًا مباشرًا.