-ومؤسس هذه الطائفة هو حسن شاة من إسماعيلية إيران حيث ادعى في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي بأنه الإمام الإسماعيلي المعصوم والمهدي المنتظر، وجمع حوله عددًا من الاتباع هدد بهم الأمن، وقطع الطرق، وسطا على القوافل، ونهب الأموال. وانضم إليه الرعاع والمجرمون والعاطلون، واتصل به الإنجليز وعاونوه وأمدوه بالسلاح والمال ليدخلوا إيران عن طريقه، لكنه قُبض عليه ونُفي إلى أفغانستان ثم إلى الهند. وأقام بمدينة بمباي، وهناك نصبه الإنجليز إمامًا على الإسماعيلية، وخلعوا عليه لقب أغاخان. ولما مات خلفه ابنه أغاخان الثاني وكان شابًا مثقفًا ذكيًا، فقاد أبناء طائفته بحكمة وسياسة ودهاء، وطاف بالدول، وأنشأ في كثير منها مراكز إسماعيلية. ولما مات خلفه ابنه محمد الحسيني - أغاخان الثالث - فننهج نهج والديه في التطواف بالدول والاتصال بالزعماء. ولما تُوفيَّ سنة 1957 دُفن بمدينة أسوان حسب وصيته وأصبح قبره مركزًا يحج إليه الإسماعيليون من كل مكان ويقيمون عنده. ولا يخفى على دارس الحركات الدينية المغزى من وراء دفنه في مصر: إنه العمل على نشر مبادئ الإسماعيلية وأفكارهم خاصة لدى السذج من الناس والمتشبعين بروح الصوفية المدمرة، مما يُخشى منه على المقيمين في هذه المنطقة، ومما يُخشى منه أيضًا وجود طائفة إسماعيلية مع الزمن تقيم في مصر فتكون عليها عارًا وسبة ..