فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) ) [النحل: 72] وكما يقول سبحانه أيضًا (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً 1 ) ) [النساء: 1] كما يبين ربنا عز وجل مكانة البنين في هذه الحياة فيقول (( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ) [الكهف: 46] .
وكذلك فإن الأحاديث النبوية تحث على الزواج للتناسل حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة) ويقول أيضًا (سوداء ولود خير من حسناء عقيم) ويقول كذلك (من ترك النكاح مخافة العيال فليس منا) . وبالطبع فإن الأمة التي يباهي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة ليست الأمة الضعيفة، بل القوية في دينها ودنياها، فإن الإسلام لا تعجبه الكثرة الهزيلة ولا يقيم لها وزنًا، بل يحتقرها ويمقتها، مصداق ذلك ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الآكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ؟ قال: لا. بل أنتم كثيرون، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. قال قائل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) .
إن زيادة السكان في أي بلد ليس أمرًا غريبًا، بل هو الأصل والأساس، وإلا اندثر أهل هذا البلد. ولكن يحلو لنا أن نضخم الأمر أكثر من اللازم فنسميه (( انفجارًا ) )سكانيًا، وكأنه قنبلة ذرية أو صاروخ نووي، ولم نجد أمامنا إلا حلًا واحدًا هو الدعوة إلى تحديد النسل خوفًا من عدم كفاية الأرزاق.