فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 18318

ولكن من الناس من استولت عليهم الأنانية، واستحوذ عليهم حب النفس، فاستلبوا أموال الناس واغتصبوا حقوقهم، وقد تسول لهم نفوسهم إن كانوا من أرباب الجاه والمناصب أن يبطشوا بالأبرياء، ويزجوا بهم في أعماق السجون.

وهؤلاء يجب أن نعمل بكل الطرق على ارعواء الظالم عن ظلمه، لنرفع الحيف عن المظلوم، ونسترد حقه المسلوب.

والظلم أنواع أهمها نوعان: -

1 -ظلم العبد لنفسه وأعظمه خطرًا: الشرك بالله. قال تعالى (( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ) [لقمان: 13] فإن المشرك وضع الأشياء في غير موضعها: فنزل - بتشديد الزاي - المخلوق بمنزلة الخالق، فعبده بالالتجاء إليه وقت الشدة، والاستعانة به عند الحاجة، أو طلب صرف المكروه عنه. مع أنه عبد لا يملك حولًا وطولًا، ولا ضرًا ولا نفعًا. وقد يكون من الأموات الذين لا يشعرون أيان يبعثون.

وهذا النوع من الظلم لن يغفره الله لصاحبه إذا مات عليه دون توبة منه وذلك بالرجوع إلى التوحيد الخالص (( مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار ) )من آية 72 - المائدة.

2 -النوع الثاني: وهو ظلم العبد لغيره من الناس. وهذا يجب تبيينه للناس. فقد وردت أحاديث وآثار كثيرة في تحريم الظلم. روى مسلم والترمذي وأحمد أن الله عز وجل قال: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرمًا بينكم فلا تظالموا) .

وجاء في خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) .

وقد توعد الله تعالى الظالمين بأليم العذاب، وشديد العقاب. فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. ثم قرأ: ((

وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود: 102] رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت