وبعض الداعين إلى تنظيم النسل يوهموننا بأن أوربا استطاعت أن تحل مشاكلها الاقتصادية بالتحكم في النسل وتنظيمه. والواقع عكس ذلك، فإن مشاكلهم الاقتصادية لم يحلها إلا النزح الاستعماري لبلادنا بأشكاله المتعددة .. لأنهم ما زالوا حتى هذه اللحظة يدعون إلى الإكثار من النسل وتشجيع التناسل (( فلقد قررت حكومة اليونان صرف عشرة جنيهات مكافأة شهرية ثابتة لكل أبوين عن الطفل الثالث وما بعد ذلك. عن جريدة الأخبار 15 - 6 -1975 ) ).. (( وأصدر مجلس السوفيت الأعلى عام 1972 قرارًا بإهداء ميدالية فخر الأمومة إلى الأمهات المنجبات لأكبر عدد من الأطفال. عن جريدة الأهرام 16 - 3 - 1972 ) ).. (( وأهدى الجنرال فرانكو جائزة الأب المثالي إلى فلاح أسباني لأنه أنجب واحدًا وعشرين طفلًا وطفلة عن جريدة الجمهورية 2 - 5 - 1972 ) ).. (( وأكد نيكسون موقف الرئيس الأمريكي الأسبق أيزنهاور من تحديد النسل وأعلن استنكاره للإجهاض وقال: إنه لا يتفق مع الدين والحضارة. عن أخبار اليوم 24 - 6 - 1972 ) ).. (( وفي أيرلندا الحرة ترى الكنيسة أن تحديد النسل حرام وأنه أنانية وكفر وإلحاد ) ).
والحق نقول .. إن المسلمين يتعرضون لعملية إبادة منظمة باسم العلم أو الخوف من الانفجار السكاني. ليس ذلك من الصليبية واليهودية فقط .. بل يشارك في هذه الإبادة (( الهندوس ) )فلقد حدث في عام 1976 في الهند أن دُعي إلى (( تعقيم ) )الرجال إجباريًا حتى لا يتناسلوا أكثر مما ارتضته حكومة الهند لهم. وهذا التعقيم يقطع كل أمل في الإنجاب بعد ذلك ... ولم تركز حكومة الهند في تعقيمها الرجال إلا على الولايات الإسلامية، الأمر الذي أثار ثائرة المسلمين هناك ولكن بلا جدوى.