أقول هذا لأنني شاهدت وسمعت برنامجًا تلفزيونيًا في السودان يسمى (( مع أهل الله ) )ولا يزال هذا البرنامج الذي شاهدت بعض حلقاته مستمرًا، وهو يتكون من شيخين متناظرين ومقدم البرنامج يقوم بمهمة توزيع الفرص وقراءة ما يُطلب منه قراءته من كتب، وتدور حلقات البرنامج حول موضوع كرامات الأولياء حيث يرى أحد المتناظرين: أن الأولياء والأنبياء يعلمون الغيب ويكشفون الحجب وتسقط دونهم الحواجز والمسافات مما جعل بإمكان الولي أن يرى (( أمريكا ) )وهو جالس في السودان، وأن يسمع مالا يسمعه الناس وأن يفعل أشياء تميزه عن عباد الله الآخرين. أما المتناظر الثاني فنفى هذه الخصائص عن الأنبياء والأولياء، ويرى أن العقل لا يقبل هذا الكلام والدين لا يأتي بما يتنافى مع العقل وأن الولاية لا تتعدى حدود التقوى كما أشار القرآن الكريم لذلك، كما دار النقاش في هذه الحلقات حول ما إذا كان (( الخضر ) )نبيًا أو وليًا من أولياء الله، فالبعض: يرى (( الخضر ) )نبيًا أو وليًا من الأولياء اختصه الله بكرامات الأولياء وخصائصهم، بينما يرى البعض الآخر قول من قالوا إنه نبي من الأنبياء، وأوضح دلائل نبوته أن الله آتاه علمًا علمه لموسى، وقد أخذ كل من كتب التفسير ما يؤيد وجهة نظره، ولا زال النقاش بينهما حادًا مستمرًا، يثير الجدل والكلام في أوساط الخاصة والعامة، ونلاحظ على هذا البرنامج ما يلي: