فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 18318

أولًا: إن الشيخين قد ذهبا إلى مهمة يسعى أعداء الإسلام الذين يختفون في أزياء المسلمين ويتسمون بأسمائهم - إلى تحقيقها وهي إحداث مزيد من الفرقة بين المسلمين، وإلهاء المسلمين عن واجباتهم الأساسية وقضاياهم المصيرية وشغلهم بأشياء لا تفيد الإسلام ولا المسلم المشاهد أو السامع في شيء. فماذا يستفيد المسلم من كرامات الأولياء وهو لم يرها، حتى إذا رآها ماذا تفيده إذا كانت الكرامة خاصة بصاحبها وماذا يستفيد المسلم من نقاش حاد في نبوة الخضر وعدمه؟ إن الهدف من وراء هذا هو تعميق مفاهيم العامة في الأولياء بقصد أو دون قصد، فالكثير منهم راسخ الاعتقاد في أن الولي يعلم الغيب ويكشف الحجب ويعين اللهفان ويغيث المستنجد به وبذلك يزداد أعداد الجهلاء البسطاء الذين يتعلقون بهم ويتمسحون بقبورهم ويقدمون النذور والقرابين في ظل أقبيتهم، ويحلفون بهم أكثر من حلفهم بالله.

ثانيًا: هذا البرنامج ينبغي أن يعمل على إصلاح العقائد. فالدعاة المخلصون يعانون من فساد العقيدة عند أكثر الناس، والمظاهر الكثيرة المؤدية إلى الشرك ونقض الشهادة. فلا زال الكثير من العامة والمتعلمين يعتقدون في هؤلاء الأولياء من حيث النفع والضرر والإعطاء والمنع، يطلبون منهم ما لا يطلب إلا من الله عز وجل، ولا زال الناس يحلفون بالرسول والنبي والأولياء والسادة والمشعوذين ولا زال أبناء بعضهم يعيشون على نشر تلك الخرافات والأوهام مع بعد الكثير منهم عن الإسلام، ولا زلنا نحفظ من أناشيدهم وتعاليمهم مثل قولهم:

إذا كنت في هم وغم فنادني

إذا قلت يا هذا أتيت بسرعة

وقد أبدلت اسمًا صريحًا في البيت ووضعت اسم الإشارة مكانه حتى لا يظن أنني أقصد طائفة معينة دون غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت