فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 18318

6 -اقرأوا معي هذه الفقرة من المقال (( إن وظيفة رجل الدين وظيفة سامية وجليلة ولكن إطارها معروف: إعداد النفوس كي تستقبل استقبالًا حسنًا من قبل بارئها. وعندما يحاول رجل الدين توسيع نشاطه ليشمل الدين والدنيا معًا فإن الخسارة ستحل بالدنيا كما ستحل بالدين ) ). هذه الفقرة العجيبة لا تأخذ في الاعتبار أن بارئ النفس سبحانه وتعالى يستقبلها استقبالًا حسنًا حسب عملها في الدنيا. لا يمكن إذا فصل الدين عن الدنيا. لأن الدين يوجه عمل النفس في الدنيا. وهي تلقى جزاءها عنه في الآخرة. أما منطق الكاتب في هذه الفقرة بفصل الدين عن الدنيا فهو منطق مستحيل. إلا إذا كان هناك مكان آخر غير الدنيا تنفع فيه ممارسة الدين استعدادًا للآخرة.

7 -ثم ما هي وظيفة رجل الدين في هذا المجال؟ هل الدين نزل لبعض الناس يسمون (( رجال الدين ) )أما البعض الآخر فمحرومون منه ممنوعون عنه فهم (( رجال لا دين ) )؟ أم الدين لنا جميعًا نتبعه ونهتدي به ونمارسه نأتمر بما أمرنا الله، وننتهي عما نهانا عنه، ونتأسى برسولنا الكريم. وبذلك تصلح دنيانا. وإذا صلحت دنيانا صلحت أخرانا. وبذلك فكلنا رجال دين ونساء دين وليس الدين حكرًا لأحد. وهذا هو الإسلام الصحيح.

إن الدين علاج لما يوجد في العالم الآن من تخلف وارتباك في بعض النواحي، وهو أيضًا حافز لمزيد من التقدم في النواحي المزدهرة. فتمسكوا بدينكم يبارك الله لكم فيه وفي دنياكم وآخرتكم.

أمين رضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت