فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 18318

طلاء الأظافر يكون حائلًا بينهما وبين الماء مما يجعل الوضوء باطلًا. فمن المتفق عليه أن المرء إذا ترك جزءًا يسيرًا مما يجب تطهيره لا تصح طهارته. وقد رويَّ عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه (أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إرجع فأحسن وضوءك. فرجع ثم صلى) .

هذا فضلًا عن أن عملية طلاء الأظافر إنما هي من الفتنة التي تحاول المرأة أن تظهرها للرجال، وهي كذلك تغيير لخلق الله ويتم بإيعاز من الشيطان حيث يقول ما أخبر به الله عز وجل (( وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) ) [النساء: 119] والله أعلم.

السؤال الثالث

ما حكم الإسلام في الغناء والموسيقى التي تنتشر اليوم؟

الإجابة

كل ما يثير الغرائز والشهوة فهو حرام، والغناء والموسيقى منه. وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (دخل عليّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بُعاث(( قالت وليستا بمغنيتين ) )فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وذلك في يوم عيد. فقال رسول الله ?: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا) وفي رواية أخرى لهذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تغطى بثوبه وحول وجهه إعراضًا عن هذا اللهو.

ومن هذا الحديث تتضح أمور:

1 -الغناء كان من جاريتين. والجارية هنا تعني الصبية صغيرة السن.

2 -قول عائشة (( وليستا بمغنيتين ) )معناه ليس الغناء عادة لها ولا هما معروفتان به.

3 -كلمات الغناء كانت مما قيل يوم بُعاث، وهو يوم اقتتلت فيه قبيلتا الأوس والخزرج، وكان ما قيل إنما هو في الشجاعة والقتال ونحو ذلك مما لا مفسدة فيه.

4 -كان اليوم عيدًا وهما تغنيان لعائشة.

5 -وبالطبع لم يكن مع الجاريتين الآلات الموسيقية المنتشرة في أيامنا هذه.

6 -وبالرغم من ذلك فقد أطلق أبو بكر على هذا الغناء (( مزمورة الشيطان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت