فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 18318

وذكر في (ظلال القرآن) بعبارة: (( إنك لا تجد مملوكًا من بني إسرائيل إلا أخذته فأعتقته ) ).

وفي تفسير ابن كثير: (( إنك لا تجد مملوكًا من بني إسرائيل إلا اشتريته فأعتقته ) ).

(16) ومناط الإنكار هو كفرهم ببعض الكتاب، لا إيمانهم بالبعض، كما أن مناط الويل للمطففين هو نقصهم الكيل أو الوزن، لا استيفاؤهم حقوقهم، وذلك في قوله سبحانه: (( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ*الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ*وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) ) [المطففين: 1 - 3] وأيضًا فإن الإيمان كل لا يتجزأ، كما جاء في قوله تعالى من سورة النساء: (( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا*أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ) )الآيتان 150 و151.

(17) ذلك: الإشارة إلى القتل والإخراج من الديار، والتظاهر عليهم بالإثم والعدوان.

(18) (( يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ ) ): يُعاقبون به، وينتهون إليه، فلا يُقال: إن الرد إلى أشد العذاب يقتضي أنهم كانوا فيه قبل ذلك، والالتفات في هذه الجملة إلى الغيبة بعد الخطاب يؤذن بالإعراض عن خطابهم، لعظيم جرمهم، وليفيد عموم هذا الجزاء لكل من فعل فعلهم، والله أعلم.

(19) التفات آخر من الغيبة إلى الخطاب، للمبالغة في التهديد والوعيد، وقد سبق أن وضحت المقصود بالالتفات، والحكمة فيه في أكثر من مناسبة، أرجع إلى تفسير قوله تعالى في سورة الفاتحة: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ) [الفاتحة: 5] وإلى تفسير قوله تعالى في سورة البقرة: (( َكَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ) ) [البقرة: 28] .

(20) لا يفتر عنهم: لا ينقطع عنهم فترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت