والاحتفال بليلة السابع والعشرين منه أمر مستحدث، وكذلك إفراد هذا اليوم بصيام: بدعة لم يفعلها السلف الصالح. وقد صح عن عمر رضى الله عنه أنه كان يضرب صوام رجب بالدرة ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية.
كما أن الأدعية التي تُقال في رجب ونصف شعبان كلها مخترعة ولو كان خيرًا لسبقنا الصحابة إليه.
وجدير بالذكر أن الإسراء لم يقم دليل على ليلته ولا على الشهر الذي حدث فيه، فتخصيص ليلة السابع والعشرين: حدس وتخمين. وينبغي للعلماء بيان ذلك للناس. ولكن أكثرهم حرصوا على هذه البدعة، حتى ظن العامة أنها من الدين.
أكاذيب وأحاديث موضوعة
في شهر رجب
1 -قصة ابن السطان: الرجل الذي أسرف في المعاصي. وكان لا يصلي إلا في رجب. فلما مات ظهرت عليه أمارات التقوى والصلاح فسئل عنه الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال: (( إنه كان يجتهد ويدعو في رجب ) )قصة مكذوبة مفتراة تحرم قراءتها إلا للبيان للناس.
2 -حديث (( رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ) )ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
3 -وحديث (0فضل رجب على سائر الشهور: كفضل القرآن على سائر الكلام ) ) قال ابن حجر حديث موضوع.
4 -وحديث (( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان ) )ضعفه النووي والسيوطي.
5 -وحديث (( إن في الجنة نهرًا يقال له رجب، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل. من صام يومًا من رجب سقاه الله من ذلك النهر ) )قال الذهبي باطل.
6 -وحديث (( من صام ثلاثة أيام من شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت - كتب الله له عبادة ستين سنة ) )قال السخاوي باطل.
7 -وحديث (( صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاثة سنين، والثاني كفارة سنتين، والثالث كفارة سنة، ثم كل يوم شهرًا ) )إسناده ساقط كما قال شارح الجامع.
8 -وحديث (( إن جهنم تسعر من الحول إلى الحول لصوام رجب ) )موضوع لا تحل روايته.