فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 18318

وأما إشعار البهائم باسم المشايخ الأحياء والأموات فهو من الإهلا بها لغير اللَّه تعالى، وذلك شرك، أما الذبيحة التى أهل بها لغير اللَّه فالأكل منها محرم لقوله تعالى في ذكر الأطعمة المحرمة {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} ، وأما إحضار القراء في دار الميت وقراءتهم القرآن سبعة أيام وهو يأكلون ويشربون الخ ... فهذه الأمور كلها من البدع المنكرة التي لم يكن عليها أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أمر صحابته فهو مردود على أمر فاعليها، ولا ثواب لها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد ) )ذلك إلى ما فيه من إثم الابتداع، وشراء تلاوة القرآن بسقط المناع وأخذ الأجر من الناس على عبادة اللَّه. والعبادة لا يكون الجزاء عليها إلا من اللَّه، فليس للقرئ على قرآته أجر، ولا ينتف الميت بها بشيء. وأما قولهم: أحل الحلال الطيب ما أكل بالقرآن، فهو من تحليل الحرام والافتراء على اللَّه، وقد تقدم حكم هذا، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت