فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 18318

فهذه الآيات القرآنية وآيات أخرى غيرها تصرح بأن الحكم لله وحده، وبأن التشريع بيد الله وحده، وليس من حق أي إنسان كائنًا من كان ولو كان رسولًا نبيًا أن يأمر وينهى دون أن يستمد سلطانه من الله. وصدق الله العظيم (( َإِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ) ) [يونس: 15] (( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) ) [النجم: 3، 4] (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ) [النساء: 64] ، (( أُولَئِكَ الَّذِينَءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) ) [الأنعام: 90] ، (( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ) ) [آل عمران: 79] والفطرة البشرية تتقبل بارتياح أن يكون واضع تشريعاتها هو ربها وخالقها ورازقها، والعقل البشري كذلك يرحب بأن يشرع له ربه وخالقه ولا يقبل تشريعات العبيد إلا تحت ضغط القهر والإرهاب.

يتبع

علي محمد قريبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت