وقال صاحب التفسير الحديث جـ10 ص105 (( وقد روى المفسرون أن المسلمين كانوا يتحلقون حول النبي صلى الله عليه وسلم ويتزاحمون على التقرب منه، فكان يأتي آخرون فلا يجدون مكانًا فيظلون وقوفًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في تكريم بعض كبار أصحابه أو رجال بدر في مجالسه فيطلب من أحد الجالسين إعطاء مجلسه لغيره فيستثقل ويكره، فأنزل الله الآية ليكون فيها تأديب وتطييب .. ولقد أورد المفسرون أحاديث نبوية عديدة في سياق هذه الآية وما فيها من تأديب وتلقين منها حديث عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ولكن ليقل أفسحوا .. وقد روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يخلف الرجل الرجل في مجلسه إذا قام وإذا رجع فهو أحق به .. ) )
ولقد تطرق المفسرون كذلك إلى فضل الذين أوتوا العلم بمناسبة ورود العبارة في الآية فرووا أحاديث متعددة منها حديث عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك به طريقًا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم .. وروي عن أبي أمامة قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد والآخر عالم فقال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم قال: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها حتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير )) والله تبارك وتعالى أعلم.
صلاح أحمد الطنوبي