فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 18318

وإذا كانت الدول الشيوعية الإلحادية تحارب الدين، وتطارد سائر المتدينين، فهل يستكثر علينا الناقد ألا نسمح للفكر الشيوعي الإلحادي بالتسلل إلى ديارنا، ثم إن هناك فرقًا بين أن يدرس المفكرون لدينا سائر الأفكار المستوردة للرد عليها، وبين أن تدرس في معاهدنا وجامعاتنا ومدارسنا إلا في حدود تعرية هذه الأفكار للوقاية منها، وحسبنا ما تعانيه دولنا الإسلامية والعربية اليوم وما عانته من قبل، من شراذم اليسار العملاء.

وما ينطبق على الأفكار المستوردة، ينطبق على فكر الملاحدة والزنادقة الدخيل على العقيدة الإسلامية الصافية، من أمثال فكر ابن عربي وأضرابه، وهو أخطر من أية أفكار أخرى، لانتمائه إلى الفكر الإسلامي بهتانًا وزورا، لأن انتماءه الزائف إلى الإسلام ييسر على دعاته المارقين تزييف عقيدة الشباب المسلم الذي لا يملك رصيدًا من أصالة الفكر الإسلامي يحصن به عقيدته ضد هذا الفكر الدخيل، وفي مقالنا القادم سوف نعرض لمناقشة هذا الفكر الدخيل الذي كان سببًا في وهن الكيان الإسلامي، وكان المسئول عن تفرقة كلمة المسلمين، هذه الكلمة التي ظلت واحدة خلال أكثر من قرنين ونصف قرن من الزمان حتى جاءها الطوفان من الفكر الدخيل على الإسلام، تولى ترويجه زنادقة أبطنوا الكفر والحقد على الإسلام، وأظهروا الإسلام تقية لا أكثر.

وأخيرًا وليس آخرًا نقول لهذا الناقد:

إن علماء الأزهر حين رفضوا في مصر فكر ابن عربي، إنما رفضوه عن علم ووعي وإخلاص لدين الله، وإذا طالب الكاتب علماء الدين في السودان أن يرفضوا فكر ابن عربي، فذلك لثقته في علماء وطنه، وبقى مناقشة المقالين: الثاني بعنوان: (( ابن عربي مسلم حتى النخاع ) )للأستاذ عصام عبد الرحمن، والثالث بعنوان: (( احموا أنفسكم من هذا الخطر ) )للدكتور عبد الله أحمد النعيم، وموعدنا المقال الثاني والأخير إن شاء الله.

محمد عبد الله السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت