فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 18318

ويا للأسف نجد كثيرًا من دعاة الإصلاح يدافع وينكر على ما ينهاهم عن المنكر ولا حول ولا قوة إلا بالله. كذلك ربما الكثير لا يعرف أن مدرسة محيى الدين بن عربي قبحه الله والحلاج وغيرهم ما زالت تحتل دراسة كبيرة من قبل كثير ممن يسمون بالمتصوفة. يقول من الأقوال ما تهتز منه الجبال وتخر هدا.

كذا انظم إلى عقيدة المسلم دفع الشبهات التي أثارها المستشرقون والحاقدون على الإسلام والمسلمين كانتشار الإسلام بالسيف، المرأة في الإسلام في رق وذلة وليست حرة، السنة ليس لها أصل في الإسلام، إنما القرآن وفقط، التشكيك في نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى آخر هذا الكم الهائل من الشبهات حول الإسلام ونظمه في الحكم والدولة وغيره .. انضم هذا إلى عقيدة المسلم.

ولأن هذه الأعصار تختلف عن العصور السابقة بوجود جاهلية مسلحة بالعلم المادي فيجب مناقشتها بالأسلوب العلمي لدحض شبههم وآرائهم، وحتى يعبد المسلم ربه تبارك وتعالى بقلب تيقن أن هذا هو الحق فيدافع عنه بكل ما أُوتيَّ من قوة ..

وأحب أن أوجه كلمة إلى الذين يظنون أن دراسة العقيدة الإسلامية الصحيحة أو التوحيد يؤدي إلى الاهتمام بجانب من جوانب الإسلام وترك الحواشي الأخرى. الحقيقة أن هذا الأمر هو الذي يعرف المسلم ويحدد له جميع الجوانب .. فإقامة المجتمع المسلم لا تعرف إلا من قبل دراسة العقيدة (( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) ) [يوسف: 40] .. فالحاكمية نوع من أنواع العبودية لله، والعبودية هي معنى الألوهية، وهذا معنى قول المسلم (لا إله إلا الله) أي لا مطاع بحق ولا معبود بحق إلا الله، وبالتالي سيخلع كل عبودية إلا لله من قلبه، وسوف يقوم بالجهاد في سبيل الله، وذلك لتحقيق هذه العبودية في مجتمعه حتى يصير عابدًا لله وحده. ولا يعرف هذا إلا من قبيل علوم العقائد وعلوم التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت